مشروعنا
مشروع «سرديات»
1. فلسفة «سرديات»
لا ينحصر التاريخ فيما ترويه الكتب أو تحفظه الأرشيفات، بل هو حوار متجدد بين الوثيقة ومن يقرؤها، وبين الماضي ومن يسعى إلى فهمه. من هذا التصور وُلدت «سرديات» بوصفها مدونة بحثية رقمية تهدف إلى فتح آفاق جديدة لإعادة قراءة تاريخ تونس وبلاد المغرب، وجعل الوثيقة التاريخية نقطة انطلاق للبحث، لا نهاية للنقاش.
2. رؤيتنا
يقوم مشروع «سرديات» على قناعة بأن التاريخ لا يُورث كما تُورث الأساطير، بل يُعاد بناؤه كلما ظهرت وثيقة جديدة أو أُعيد طرح سؤال مختلف. لذلك لا يسعى المشروع إلى تأكيد الروايات السائدة أو نقضها، وإنما إلى اختبارها بمنهج علمي نقدي يجعل من الفهم غايته، ومن الوثيقة أساسًا لإنتاج معرفة تاريخية أكثر عمقًا وموضوعية.
3. ماذا نقدم؟
تقدم «سرديات» مقالات ودراسات وملفات أسبوعية تعتمد على الوثائق والأرشيف لإعادة قراءة تاريخ تونس وبلاد المغرب. كما تهتم بإبراز الشخصيات والأحداث التي همشتها السرديات التقليدية، ومراجعة الكتب والمصادر الحديثة، وفتح فضاء للحوار بين الباحثين والطلبة وكل المهتمين بالتاريخ.
4. منهجنا
لا نتعامل مع الوثيقة باعتبارها حقيقة مكتملة، ولا مع الصورة باعتبارها شاهدًا نهائيًا، ولا مع الذاكرة باعتبارها مرجعًا لا يُناقش. فكل مصدر تاريخي يحتاج إلى قراءة نقدية ومقارنة وتحليل في ضوء السياق الذي أنتجه، لأن المعرفة التاريخية لا تُبنى بتجميع الوثائق، بل بحسن تفسيرها وإعادة مساءلتها.
5. المختبر الرقمي
يمثل مختبر سرديات فضاءً لتجديد البحث التاريخي من خلال رقمنة الوثائق، وتنظيم الأرشيفات، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفهرسة والتحليل واكتشاف العلاقات بين المصادر. غير أن هذه الأدوات تبقى وسائل مساعدة، بينما يظل إنتاج المعنى وبناء التفسير العلمي مسؤولية المؤرخ، الذي يجمع بين النقد والفهم والتركيب.
6. رسالتنا
«سرديات» ليست منبرًا لصوت واحد، بل مساحة مفتوحة للحوار العلمي بين الباحثين والطلبة والمهتمين بتاريخ تونس وبلاد المغرب. نؤمن بأن التاريخ لا يكتبه من يمتلك الوثيقة فحسب، بل من يحسن قراءتها، وأن تجديد فهم الماضي هو السبيل إلى بناء معرفة أعمق بالحاضر واستشراف المستقبل.
تعليقات
إرسال تعليق